IMG 20210610 WA0007 - عبد النباوي للقضاة: ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي محاسبة الذات أولا

عبد النباوي للقضاة: ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي محاسبة الذات أولا

خالد الشادلي

ترأس الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، بمعية والوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، اليوم الخميس 10 يونيو بالرباط، لقاء مع المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة خصص لتدارس المستجدات التي عرفتها المنظومة القضائية، وتحديد الأدوار الأساسية التي يقوم بها المسؤول القضائي في مجالات العمل القضائي والإدارة القضائية، وكذلك مجال التخليق والتأطير.
و قد أكد عبد النباوي في كلمة خلال هذا اللقاء الذي يأتي في إطار عملية التواصل التي ينهجها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، “إن اجتماعنا في هذه الفترة مليء بالدلالات الإيجابية. فهو يأتي عقب تعيين جلالة الملك لأعضاء جدد بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وتبني النموذج التنموي الجديد، وكذلك قبيل إجراء الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والجهوية والمحلية، وفي أفق انتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وهو ما يدل على أن السنة القضائية الجارية ستكون حافلة بالمهام الجسام، التي يتعين على المحاكم الاستعداد لها “.
وتابع في حديثه، أن هذا الاجتماع جاء في خضم صدور قرار جديد بإعادة تشكيل الهيأة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية، والذي عمل على تجميع مؤسسات العدالة الثلاث العاملة بمحاكم المملكة داخل نفس الهيأة من أجل التنسيق في مجال الإدارة القضائية.
وشدد ذات المسؤول القضائي “قيمة قضائية عظمى” تتقاطع فيها قيم العدالة الفضلى، وكفاءات التدبير الإداري المثلى، مشددا على أن ” دور المسؤول القضائي الذي يعلو على كل أدواره الأخرى، هو نشر قيم النزاهة والاستقامة وحماية استقلال القضاء وحياد القضاة وتجردهم “، لافتا إلى أن المجلس، الذي يسعى إلى تقوية دور المسؤول القضائي، باعتباره المؤطر المهني، ومستشار الأخلاقيات، والمسؤول عن حسن أداء المحاكم والقيم على إدارتها، يسعى كذلك إلى ضبط أكثر لاختياراته للمسؤولين القضائيين، عن طريق تأطيرها بالمعايير القانونية والواقعية وإسنادها لمن يستحقها على أساس وضع الإطار المناسب في المكان المناسب.
وختم حديثه، أنه سيتم الحرص على ” جعل المسؤولية ميثاقا وتعاقدا على الوفاء بالبرنامج الذي يقدمه المترشح للمسؤولية يقاس على أساسه نجاحه أو إخفاقه في مهمته، مبرزا أنه ” لذلك فإنه مطلوب منكم تحديد برامج عملكم وترتيب أولوياتكم في مختلف مجالات عملكم، والسعي إلى تحقيقها وفقا لمؤشرات النجاح، فربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي محاسبة الذات أولا، ومحاسبة كل مسؤول عما عهد به إليه ثانيا “.
وفي المقابل صرح الداكي على أهمية الدور المنوط بالمسؤول القضائي في تنزيل برامج إصلاح منظومة العدالة، لافتا إلى أن المسؤول القضائي مطالب اليوم بأن يستشرف المشاكل والإشكالات، ويستبقها بحلول ناجعة تحقق انسجام وتكامل أداء مكونات المحكمة مع تحديث آليات ومساطر التصريف اليومي لحاجيات المواطنين من العدالة، “وهي مسؤولية جسيمة لا يمكن تحملها بنجاح إلا من خلال التمسك بروح القانون والعدل وامتلاك مهارات الاستماع وسعة الصدر”.
وأشار ذات المسؤول القضائي إلى أن العدالة في المغرب مطالبة بالانفتاح على محيطها الداخلي والخارجي، والانصات وحل المشاكل، والاجتهاد في إيجاد الحلول المبتكرة وإنتاج الأفكار الخلاقة، و”هو ما نتطلع إلى تحقيقه جميعا في إطار الشعار الذي رفعناه، نيابة عامة مواطنة”.
وتابع رئيس النيابة العامة، أن المسؤول القضائي مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى للانخراط بكل فعالية وجدية من أجل الرفع من جودة العدالة إلى جانب باقي المتدخلين بغية تحقيق النجاعة القضائية الذي يتطلب وضع لوحة قيادة تمكنه من رصد مكامن الخلل وتحديد مكامن الضعف والقوة، وضبط الموارد التي يتوفر عليها سواء كانت مادية أو بشرية أو على تدبير أفضل للملفات القضائية.
وختم كلامه، متوجها بالحديث إلى المسؤولين القضائيين، إلى أن “مهامكم تقتضي منكم إجادة تدبير الأزمات وتلافي مسبباتها، وتقوية الثقة في نظام العدالة”، لافتا أيضا إلى أنه ينبغي أيضا استحضار التحديات الكبرى والأوراش الإصلاحية المهمة التي تشهدها البلاد، وفي مقدمتها تنزيل النموذج التنموي الجديد.
و قد حضر لهذا الاجتماع، مسؤولون عن وزارة العدل وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية والأطر العليا بالمجلس وبرئاسة النيابة العامة، التهييء للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

شاهد أيضاً

46c496cc22c50f35459aa24c10fe326d 1652216614 310x165 - التقارب السياسي المغربي الإسباني يصل ذروته

التقارب السياسي المغربي الإسباني يصل ذروته

يبدو أن التقارب المغربي الإسباني وصل ذروته في الآونة الأخيرة، وسط وعي من الطرفين على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *